خطب الإمام علي ( ع )

51

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

قَبَّحَ اللَّهُ مَصْقَلَةَ فَعَلَ فِعْلَ السَّادَةِ وَفَرَّ فِرَارَ الْعَبِيدِ فَمَا أَنْطَقَ ماَدحِهَُ حَتَّى أسَكْتَهَُ وَلَا صَدَّقَ واَصفِهَُ حَتَّى بكَتَّهَُ وَلَوْ أَقَامَ لَأَخَذْنَا ميَسْوُرهَُ وَانْتَظَرْنَا بمِاَلهِِ وفُوُرهَُ ( 45 ) ومن خطبة له عليه السلام الْحَمْدُ للِهَِّ غَيْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رحَمْتَهِِ وَلَا مَخْلُوٍّ مِنْ نعِمْتَهِِ وَلَا مَأْيُوسٍ مِنْ مغَفْرِتَهِِ وَلَا مُسْتَنْكَفٍ عَنْ عبِاَدتَهِِ الَّذِي لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَلَا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ وَالدُّنْيَا دَارٌ مُنِيَ لَهَا الْفَنَاءُ وَلِأَهْلِهَا مِنْهَا الْجَلَاءُ وَهِيَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَقَدْ عَجِلَتْ لِلطَّالِبِ وَالْتَبَسَتْ بِقَلْبِ النَّاظِرِ فَارْتَحِلُوا مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَلَا تَسْأَلُوا فِيهَا فَوْقَ الْكَفَافِ وَلَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ ( 46 ) ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ

--> 1 . « ب » : فعل السادات . 2 . « م » : وحاشية ف : بماله موفورة . 3 . « ض » : حلوة خضراء « ش » : حلوة خضراء قد عجلت .